بسم الله الرحمن الرحيم ...
و أنا أتصفح موقع جريدة الرياض الإلكتروني هذا الصباح، أعجبني مقال للدكتور فهد بن ناصر العبود، "عضو مجلس الشورى" بعنوان "النشر على الإنترنت" و هذا هو محتواه:
يعد حق المؤلف من الحقوق الأساسية المكفولة له بقوة النظام، وهذه الحقوق ضرورية لاستمرار الإبداع الإنساني نظرا لما توفره من تشجيع للمبدعين عن طريق الاعتراف بهم أو مكافآتهم مالياً أو أدبياً، وبناء على ضمان هذه الحقوق يطمئن المؤلفون إلى حفظ حقوقهم وإمكانية نشر مصنفاتهم دون الخوف من استنساخها أو قرصنتها بدون تصريح .
ونظرا لما حققه التقدم التقني في مجال المعلومات من تطور كبير، وخصوصا القفزة النوعية المتميزة التي أحرزتها شبكة الإنترنت في نشر وتبادل المعلومات ونقلها، إلا أن هناك تساؤلات جديدة ذات صلة بحقوق المؤلف . وعلى الرغم من الفائدة الكبيرة والعظيمة التي حققتها الإنترنت في إتاحة ونشر المعلومات إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين والمستخدمين لشبكتها، إلا أن هناك تناقضاً كبيراً بين الإنترنت وحقوق النشر مما أوقع الكثير من المؤلفين في خسائر كبيرة نتيجة هدر حقوقهم الأدبية والمادية والإبداعية على خلاف ما تضمنه وتكفله لهم حقوق المؤلف في المصادر المطبوعة . لقد استخدمت الإنترنت بشكل أو بآخر في خرق حقوق المؤلفين الذين نشرت إبداعاتهم على هذه الشبكة بموافقتهم او بدون ذلك، لأن النشر على الإنترنت متاح للجميع بكافة أشكاله وصوره وليس هناك شروط أو ضوابط تحكمه مما ساهم في انتهاك واضح لحقوق المؤلفين المادية والأدبية .
لقد أحدثت الإنترنت ثورة كبيرة وتغيير جذري في مفاهيم النشر وأساليب إنتاج وتوزيع البيانات، ولكنها أو بالأحرى مستخدميها لم يراعو حقوق المؤلف في كثير من الاستخدامات عليها . ولذا فقد ظهرت قوانين حماية حقوق المؤلف في العصر الرقمي، والهدف منها حماية كل من أصحاب حقوق التأليف والنشر ومستخدمي أو مستهلكي المعلومات وتحقيق توازن ما بين حقوقهم ومتطلباتهم. إلا أن الطريق إلى تحقيق هذا التوازن يمر ببعض المنعطفات المحفوفة بالمخاطر والأضرار على كل الطرفين . ولذا فقد ظهر العديد من القوانين والأنظمة التي تهتم بموضوع النشر الرقمي على الإنترنت لمعالجة هذه المعضلة .
وبالله التوفيق،،،